الحاج سعيد أبو معاش
475
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
لمّا أن مرض النبيّ صلى الله عليه وآله المرضة التي قبضهُ اللّه فيها دخلت فجلست بين يديه ، ودخلت عليه فاطمة الزهراء عليهم السلام ، فلمّا رأت ما به خنقتها العبرة حتى فاضت دموعها على خدّيها فلمّا أن رآها رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال : ما يبكيك يا بنّية ؟ قالت عليها السلام : وكيف لا أبكي وأنا أرى ما بك من الضعف فمن لنا بعدك يا رسول اللّه ؟ قال لها : لكم اللّه فتوكلي عليه واصبري كما صبر آباؤك من الأنبياء وامّهاتك من أزواجهم ، يا فاطمة أو ما علمت أن اللّه تبارك وتعالى أختار أباك فجعله نبيّاً وبعثه رسولًا ، ثم عليّاً فزوّجك ايّاه وجعله وصيّاً ، فهو أعظم الناس حقّاً على المسلمين بعد أبيك وأقدمهم سلماً وأعزّهم خطراً وأجملهم خلقاً واشدّهم في اللّه وفيّ غضباً وأشجعهم قلباً واربطهم جأشاً وأسخاهم كفّاً . ففرحت بذلك فاطمة الزهراء عليها السلام فرحاً شديداً ، فقال لها رسول اللّه صلى الله عليه وآله : هل سررتك ؟ يا بنيّة ؟ قالت : نعم يا رسول اللّه ، لقد سررتني واحزنتني . قال : كذلك أمور الدنيا يشوب سرورها بحزنها ، قال : أفلا أزيدك في زوجك من مزيد الخير كلّه ؟ قالت : بلى يا رسول اللّه . قال : انّ عليّاً اوّل من آمن باللّه وهو ابن عمّ رسول اللّه وأخو الرسول ووصي رسول اللّه وزوج بنت رسول اللّه ، وابناه سبطا رسول اللّه وعمّه سيّد الشهداء عمّ رسول اللّه وأخوه جعفر الطيّار في الجنّة ابن عم رسول اللّه ، والمهدي الذي يصلّي عيسى خلفه منك ومنه ، فهذه خصال لم يعطها أحدٌ قبله ولا أحد بعده ،